السبت، 18 مايو، 2013

إن حاسبني على ذنبي حاسبته على مغفرته . . !


إن حاسبني على ذنبي حاسبته على مغفرته



- تتخطفنا الأيام ، تسرق زهرةَ أيامنا ، نتوه تارة ،

ونعتقد أننا أصبنا الهدف تارة أخرى ، نشكو من جوع الروح ،

جوح الروح .. !

نعم ، هذا الجوع أشد من جوع البطن ، فهو يلتهم كل شيء يقدمْ له ،

وهنا يكتمل الشبع المأساوي ، إن كان صاحب الضيافة هو إبليس اللعين ،

فذلك القلب ، إن فرغْ وأصبح خاوياً عطلاً ..!

بحث عمّا يملئ جوفه ، فيصبحُ مضطرباً وجلاً ،

يتخبطُ بين هذا وذاك ، لا يدري لمَ ينبض ؟! ، و عن ماذا يبحث ،

فيغلفُ قلبه غيوم الغفلة فتتراكم وتسقط أمطار السوء على حياته .. !

اعلمْ أن أوَّل ما سيصلح تلك العواصف التي هجمت على حياتك ،

هي تلك الركعات التي تمتلئ بالسكينة والخشوع ،

أما آن الأوآن أن تعيشُ أرواحنا في راحة !، بأن هناك رباً يحميها ، ويحفظها ،

ربُّ هو أقرب إلينا من حبل الوريد ، ربُّ إن دعوته أجب ، وان توكلت عليه غنيت ،

بل إن فقدتهُ ماذا وجدت ، وإن وجدته ماذا فقدت ،

داخل كلٌ منَّا يعلمُ أن الله هو الخالق القادر ، هو القوي العزيز ،

الذي أمره بين الكاف والنون ، من وسعت رحمته كلَّ شيء ، لكن !

ما مشكلتنا ؟ لمَ لا نوجه تلك القلوب لخالقها ، هو أعلم بمايصلحها ، كيف لا .!

وهو الذي خلقها ، قدرّ الخلايا و وقدرَّ النبض ، وكوّن حجراتها ،

يعلم بمكنونها وأخفى ، لنريحهآ قليلاً لعلها تتنفسْ وينكشفُ الغمام ،

فالقرب من الخالق حياة ، حرمَ منها الكثير .. !


:154::22:

قال الحسن رحمه الله :

● إذا نظر إليك الشيطان فرآك مداوماً في طاعة الله ، فبغاك وبغاك

- أي طلبك مرة بعد مرة - فإذا رآك مداوماً ملـَّكَ ورفضك ، وإذا كنت مرة هكـذا .

:154:

،

قال ابن القيم :

" من أدمن قول ياحي ياقيوم كتبت له حياة القلب" .

:152: و حياة الروح القرب من الله .

وإليكم قصة هذا الصحابي :21:


بينماالنبي صلى الله عليه واله وسلم في الطواف إذا سمع اعرابياً

يقول: يا كريم

فقالالنبي صلى الله عليه واله وسلم خلفه: يا كريم

فمضى الاعرابي الى جهة الميزاب وقال: يا كريم

فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم خلفه : يا كريم

فالتفت الاعرابي الى النبي صلى الله عليه واله وسلم

وقال: يا صبيح الوجه, يا رشيق القد , اتهزأبي لكوني اعرابياً؟

والله لولا صباحة وجهك ورشاقة قدك لشكوتك

الى حبيبي محمد صلى الله عليه واله وسلم.

فتبسم النبي صلى الله عليه واله وسلم وقال: اما تعرف نبيك يا اخا العرب؟

قال الاعرابي : لا

قال النبي صلى الله عليه واله وسلم : فما ايمانك به؟

قال : اّمنت بنبوته ولم اره وصدقت برسالته ولم القه

قال النبي صلى الله عليه واله وسلم : يا أعرابي , اعلم أني نبيك في الدنيا وشفيعك في الاخرة

فأقبل الاعرابي يقبل يد النبي صلى الله عليه واله وسلم

فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم :مه يا اخا العرب!

لا تفعل بي كما تفعل الاعاجم بملوكها, فإن الله سبحانه وتعالى

بعثني لا متكبراً ولا متجبراً, بل بعثني بالحق بشيراً ونذيراً

فهبط جبريل على النبي صلى الله عليه واله وسلم

وقال له: يا محمد. السلام يقرئك السلام ويخصك

بالتحية والاكرام, ويقول لك : قل للاعرابي,

لا يغرنه حلمنا ولا كرمنا,فغداً نحاسبه على القليل والكثير, والفتيل والقطمير

فقال الاعرابي : او يحاسبني ربي يا رسول الله؟

قال : نعم يحاسبك إن شاء

فقال الاعرابي : وعزته وجلاله, إن حاسبني لأحاسبنه

فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم : وعلى ماذا تحاسب ربك يا اخا العرب ؟

قال الاعرابي : إن حاسبني ربي على ذنبي حاسبته على مغفرته, وإن

حاسبني على معصيتي حاسبته على عفوه, وإن حاسبني على بخلي حاسبته على كرمه

فبكى النبي حتى إبتلت لحيته ، فهبط جبريل على النبي صلى الله عليه واله وسلم

وقال : يا محمد, السلام يقرئك السلام , ويقول لك :

يا محمد قلل من بكائك فقد الهيت حملة العرش عن تسبيحهم

وقل لأخيك الاعرابي لا يحاسبنا ولا نحاسبه فإنه رفيقك في الجنة :154:





- سبحان الله ، هكذا هي الروح التي إن تعلقت بخالقها فأكرمها بعطاياه ،

فهاهو أعرابي ، لم يقرأ دعاءً فاقت النصوص الصفحات ، فقط قال " ياكريم " ،

موقنٌ بها ، وجَّه الكلمات وأفتقر بها إلى من بيده ملكوت كل شيء ، ملئ قلبه حباً ،

بمن أغدقه بنعمه ، وسوّا له هيئته ، وحسَّن خلقه ، تعالى وتبارك لا إله إلا الله ،

أصعبٌ أن نملك قلباً كهذا الأعرابي ؟!

:22::154:



وقفَة :

لا تتعب روحك وتضلها في ظلمات تغرقها " الهوى ، الشيطان " ،

فقط قل " اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي لطاعتك :22:





، ... :154:



يارب عدت إلى رحابك تائباً

.......... :154:......... مستسلما مستمسكاً بعراكا

مالي وما للأغنياء وأنت يا

.......... :154:......... رب الغني ولا يحد غناكا

مالي وما للأقوياء وأنت يا

.......... :154:......... ربي ورب الناس ماأقواكا

مالي وأبواب الملوك وأنت من

.......... :154:......... خلق الملوك وقسم الأملاكا

إني أويت لكل مأوى في الحياة

.......... :154:......... فما رأيت أعز من مأواكا

وتلمست نفسي السبيل إلى النجاة

.......... :154:......... فلم تجد منجى سوى منجاكا

وبحثت عن سر السعادة جاهداً

.......... :154:......... فوجدت هذا السر في تقواكا

فليرض عني الناس أو فليسخطوا

.......... :154:......... أنا لم أعد أسعى لغير رضاكا

أدعوك ياربي لتغفر حوبتي

.......... :154:......... وتعينني وتمدني بهداكا

فاقبل دعائي واستجب لرجاوتي

.......... :154:......... ماخاب يوما من دعا ورجاكا





سمآوية #






via منتديات هتوف http://www.htoof.com/vb/t274580.html

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق